مهدي أحمدي
146
الشيخ محمد جواد مغنيه
الحكومة الإسلاميّة هي أفضل أنماط الحكم ممّا لا ريب فيه أنّ الديمقراطية الغربية التي يراد لها أن تكون النموذج الأوّل الذي يحكم العالم برمّته ، وذلك من خلال برامج التسويق الدعائي والإعلامي للاستكبار ، أقول : هذا النمط يكشف عن عوراته وتداعياته يوماً بعد آخر ، وهذا يعود أساساً إلى أنّ الديمقراطية في حقيقتها هي الاستكبار بعينه ، لكن بقالب وثوب جديدين . في هذا الخصوص يرى الشيخ مغنيّة أنّ الديمقراطية الغربية - والتي نشاهدها اليوم عند الغربيّين - لا تنتج سوى ثراء فاحش في جانب ، وفي جانب آخر تنتج فقراً وبؤساً شديدين . فالملاحظ أنّ الدول التي يحكمها النظام الرأسمالي بالرغم من أنّها تنتج أكثر من حاجتها فيما يرتبط بالملابس والأغذية وسائر أسباب العيش والحياة ، لكن مع ذلك تجد ازدياداً في صفوف الفقراء والمعوزين ممّن لا يجد قوتاً يتقوّى به أو قطعة قماش يستر بها عورته . والسبب في ذلك يكمن في النظام الديمقراطي الذي يتيح لأقلّية قليلة مجالًا واسعاً لاحتكار الثروة والسيطرة على مواردها ، والنتيجة أنّ مصير الشعب يكون مرتهناً بإرادتهم وقرارهم . نعم ، إنّ أيّاً من النظامين الشيوعي والديمقراطي الرأسمالي ليس بمقدوره حلّ المشاكل الاجتماعية ، كما ليس بمقدوره أن يمنح الشعوب والأُمم الحريّة . ويقرّر الشيخ مغنيّة هذه الحقيقة ، وهي أنّ من أكبر مساوئ هذين النظامين أنّه يكفي لدمار العالم والإنسانيّة . . . إنّ قيادة أحد هذين النظامين قد تتّخذ قراراً